ابن حزم
352
المحلى
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قدم أحدكم ليلا فلا يأتين أهله طروقا ( 1 ) حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة ( 2 ) ) * ومن طريق هشيم عن يسار عن الشعبي عن جابر ( قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فذهبنا لندخل فقال عليه السلام : أمهلوا حتى ندخل ليلا كي تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة ) ( 3 ) * 967 - مسألة - ولا يجوز ان تقلد الإبل في أعناقها شيئا ولا ان يستعمل الجرس في الرفاق * روينا من طريق مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عباد بن تميم أن أبا بشير ( 4 ) الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ( 5 ) فأرسل عليه السلام رسولا لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر ، أو قلادة الا قطعت ) ( 6 ) * ومن طريق أبى داود نا أحمد بن يونس نا زهير - هو ابن معاوية - نا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب . أو جرس ) ( 7 ) وصح النهى عن الجرس عن عائشة . وأم سلمة أمي المؤمنين . وأبي هريرة ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة رضي الله عنهم ولم يصح في النهى عن تقليد أعناق الخيل وغيرها أثر * 968 - مسألة - وجائز تحلية السيوف . والواة والرمح . والمهاميز . والسرج . واللجام وغير ذلك بالفضة والجوهر ولا شئ من الذهب في شئ من ذلك قال عز وجل : ( ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها ) فأباح لنا لباس اللؤلؤ ، وقال تعالى : ( خلق لكم ما في الأرض جميعا . ) وقال تعالى : ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم ) ، فكل شئ فهو حلال الا ما فصل لنا تحريمه ولم يفصل تحريم الفضة أصلا إلا في الآنية فقط * روينا من طريق أبى داود نا مسلم بن إبراهيم نا جرير بن حازم نا قتادة عن أنس قال ( كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة ) ( 8 ) * قال أبو محمد : فقاس قوم على السيف والخاتم المصحف والمنطقة ومنعوا من سائر ذلك ، فلا القياس طردوا ولا النصوص اتبعوا ، والعجب كل العجب من تحريمهم التحلي بالفضة في السرج واللجام ولا نهى في ذلك واباحتهم لباس الحرير في الحرب وقد صح تحريمه جملة ! *
--> ( 1 ) بضم أوله وثانيه اتى ليلى وكل آت بالليل طارق ( 2 ) الحديث في صحيح مسلم ج 2 ص 107 ، ومعنى تستحد المغيبة ) ، أي تزيل شعر عانتها ، والمغيبة هي التي غاب زوجها و ، الشعثة مغبرة الرأس ( 3 ) هو في صحيح مسلم ج 2 ص 107 ( 4 ) في النسخة اليمنية ( ان أبا بشر ) وهو غلط ( 5 ) في موطأ مالك ج 2 ص 118 ( في بعض أسفاره قال ) وكذلك في صحيح البخاري ج 4 ص 143 وفى صحيح مسلم ج 2 ص 164 ( 6 ) الحديث اختصره المصنف ، والقلادة ما يعلق في العنق وجمعها قلائد والوتر القوس ( 7 ) هو في سنن أبي داود ج 2 ص 230 ( 8 ) هو في سنن أبي داود ج 2 ص 235 قال في القاموس : قبيعة السيف ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد فقال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : حديث حسن غريب